أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

303

أنساب الأشراف

العقيلي حليف بنى مخزوم ، قدم عكرمة بن أبي جهل في فدائه ، وكان الذي أسره الحباب [ 1 ] بن المنذر بن الجموح . وأسر فروة بن عمرو البياضي : عبد الله ابن أبيّ بن خلف ، فقدم أبوه في فدائه . وأسر أبو عزّة الجمحي ، فمن عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأحلفه أن لا يكثر عليه جميعا ، وأرسله بغير فدية ، فأسر يوم أحد ، فضرب عنقه . وأسر سهيل بن عمرو ، وكان الذي أسره مالك بن الدخشم بن مالك بن الدخشم بن مرضخة بن غنم - وهو قوقل - ابن عوف بن الخزرج . فقال مالك [ 2 ] : أسرت سهيلا فلن أبتغي * به غيره من جميع الأمم وخندف تعلم أن الفتى * سهيلا فتاها إذا تظَّلم ضربت بذى الشفر حتى انثنى * وأكرهت نفسي على ذي العلم فقدم في فداء سهيل ، مكرز بن حفص بن الأخيف ، فأرضى مالكا ودفع إليه أربعة آلاف درهم من مال سهيل ، وحبس مكرز مكانه حتى بعث بالمال من مكة . ولما أسر سهيل وقدم به المدينة ، رآه أسامة بن زيد فقال : « يا رسول الله هذا الذي كان يطعم الناس السريد [ 3 ] » ، يعنى الثريد . ورأته سودة بنت زمعة ، وهو في القيد [ 4 ] ويده إلى عنقه ، فلم تملك نفسها أن قالت : أبأبى يزيد يفعل هذا ؟ ثم قالت : أي أبا يزيد ، أعطيتم بأيديكم ، هلا متم كراما ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا سودة ، أعلى الله ورسوله ؟ فقالت : والذي [ 5 ] بعثك بالحق ، ما ملكت نفسي حين رأيته على هذه الحال ، فاستغفر لي يا رسول الله . فقال : يغفر الله لك . وقال عمر : يا رسول الله ، هذا سهيل خطيب قريش ، فأنزع ثنيته فلا يقوم خطيبا بك ( ؟ عليك ) أبدا ؟ فقال : دعه ، فعسى / 144 / أن يقوم مقاما تحمده ، وينفع الله به . فأسلم يوم الفتح وحسن إسلامه ، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم ، كان عتاب

--> [ 1 ] خ : جراب . [ 2 ] أبى هشام ، ص 462 ، الاستيعاب رقم 2517 سهيل بن عمرو ، مع اختلافات . [ 3 ] كأنه لم يجد تلفظ الثاء . ( خ : السويد . ولكن راجع تحت ) [ 4 ] خ : القد . [ 5 ] خ : والله .